البهوتي

59

كشاف القناع

ولدت فلم ينزل لها لبن فإن قال أهل الخبرة : قطعته الجناية فعليه ) أي الجاني ( ما على من ذهب باللبن بعد وجوده ) وهو حكومة إذا لم يشلهما كما تقدم ( وإن قالوا ) أي أهل الخبرة ( قد انقطع من غير الجناية لم يضمن ) ما ذهب من اللبن لأنه بغير جنايته ( وإن نقص لبنهما ) أي الثديين بالجناية ( أو كانا ناهدين فكسرهما أو صار بهما مرض ف‍ ) - عليه ( حكومة ) لذلك النقص ( وفي ثندوتي الرجل ) الواحدة ثندوة بفتح الثاء بلا همزة وبضمها مع الهمز وهي ( مفرز الثدي ) وقال الجوهري : الثدي للرجل والمرأة وهو أصح في اللغة ومنهم من أنكره ذكره في المبدع ( الدية ) لأنه يحصل بهما الجمال وليس في البدن غيرهما من جنسهما ( وفي إحداهما نصفها وفي الأليتين الدية وفي إحداهما نصفها وهما ) أي الأليتان ( ما علا وأشرف عن الظهر وعن استواء الفخذين وإن لم يحصل إلى العظم الذي تحتهما وفي ذهاب بعضهما ) أي الأليتين ( بقدره ) من الدية بنسبة الاجزاء كسائر ما فيه مقدر ( فإن جهل المقدار ) أي مقدار الذاهب منهما أي جهلت نسبته منهما ( فحكومة ) كنقص السمع ( وفي كسر الصلب الدية إذا لم ينجبر ) قال في الشرح وغيره ذكره في المبدع في موضع وهو موافق لما في كتاب عمرو بن حزم مرفوعا : وفي الصلب الدية وروى الزهري من رواية ابن المسيب قال : مضت السنة أن في الصلب الدية وقال القاضي : فيه دية إلا أن يذهب مشيه أو جماعه وفي المبدع أيضا : إذا كسر صلبه فجبر وعاد إلى حاله فحكومة للكسر وإن احدودب فحكومة لهما أي للكسر والاحديداب ( فإن ذهب به ) أي بكسر الصلب ( مشيه )